الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

49

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وقال الشيخ في ( أماليه ) : بإسناده : قال الصادق عليه السّلام ، في قوله : تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً ، قال : « كانوا لا ينامون حتّى يصلّوا العتمة » « 1 » . وقال الصادق عليه السّلام : أي ترتفع جنوبهم عن مواضع اضطجاعهم لصلاة الليل ، وهم المتهجدون بالليل ، الذين يقومون عن فرشهم للصلاة « 2 » . * س 12 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة السجدة ( 32 ) : الآيات 18 إلى 20 ] أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ ( 18 ) أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلاً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 19 ) وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النَّارُ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ( 20 ) [ سورة السجدة : 18 - 20 ] ؟ ! الجواب / قال أبو ذر ( رضي اللّه عنه ) ، في حديث احتجاج علي عليه السّلام على أهل الشورى يذكر فضائله ، وما جاء فيه على لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهم يسلّمون له ما ذكره ، وأنه مختص بالفضائل دونهم ، إلى أن قال علي عليه السّلام : « فهل فيكم أحد أنزل اللّه تعالى فيه : أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ إلى آخر ما اقتص اللّه تعالى من خبر المؤمنين ، غيري ؟ » قالوا : اللهم لا « 3 » . وقال علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، في قوله : أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ ، قال : « وذلك أن علي بن أبي طالب عليه السّلام والوليد بن عقبة بن أبي معيط تشاجرا ، فقال الفاسق الوليد بن عقبة بن أبي معيط : أنا - واللّه - أبسط منك لسانا ، وأحدّ منك سنانا ،

--> ( 1 ) الأمالي : ج 1 ، ص 300 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 517 . ( 3 ) الأمالي : ج 2 ، ص 159 .